دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧٠
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
١٠١٤- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الْخُلْعُ أَنْ يَتَدَاعَى الزَّوْجَانِ إِلَى الْفُرْقَةِ عَلَى غَيْرِ ضَرَرٍ مِنَ الزَّوْجِ بِامْرَأَتِهِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ شَيْئاً مِنْ بَعْضِ مَا أَعْطَاهَا أَوْ تَضَعَ عَنْهُ شَيْئاً مِمَّا لَهَا عَلَيْهِ فَتُبْرِئَهُ مِنْهُ[٢] بِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ[٣] وَ ذَلِكَ[٤] إِذَا لَمْ تَتَعَدَّ فِي الْقَوْلِ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إِلَّا دُونَ مَا أَعْطَاهَا وَ إِنْ تَعَدَّتْ فِي الْقَوْلِ وَ افْتَدَتْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ مِنْهُ لَهَا بِمَا أَعْطَاهَا وَ فَوْقَ مَا أَعْطَاهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ.
١٠١٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ الْخُلْعُ وَ الْمُبَارَاةُ إِلَّا فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ كَمَا يَكُونُ الطَّلَاقُ وَ التَّخْيِيرُ وَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ.
١٠١٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَ لَمْ يَجِيءْ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَقَدْ حَلَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَ إِنْ جَاءَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهِمَا جَمِيعاً فَأَبْغَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا إِلَّا دُونَ مَا أَعْطَاهَا.
١٠١٧- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٥] فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قَالَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَحْكُمَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَا الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطَا عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَا جَمَعَا وَ إِنْ شَاءَا فَرَّقَا.
[١]. ٢/ ٢٢٩.
[٢]. ع، ز، د، ى، ط- فتبيّن، س فتبرئه. حش س، به يعنى بالخلع.
[٣]. حش س- أى إعطاء كل ما أخذت منه.
[٤]. حش س- أى الخلع على بعض ما أعطاها.
[٥]. ٤/ ٣٥.