دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٩
عَلَيْهِ بِأُجْرَتِهِ أَوْ بِثَمَنِ دَابَّتِهِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَدْ عَمِلَتْ فِيهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ يَكُونُ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ أُسْوَةً[١].
١٩١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ عَبْداً أَوْ أَمَةً أَوْ مَتَاعاً فَتَصَدَّقَ بِالْمَتَاعِ أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوِ الْأَمَةَ[٢] فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَالًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ أَمَّا الْعِتْقُ وَ الصَّدَقَةُ فَيُرَدَّانِ وَ الْبَائِعُ أَحَقُّ بِعَبْدِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ فَضْلٌ إِذَا بِيعَ أُعْتِقَ مِنْهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ الْفَضْلِ وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّدَقَةِ فَضْلٌ مَضَى ذَلِكَ الْفَضْلُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ[٣].
١٩٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَاتَ مَوْلًى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَ تَرَكَ غِلْمَاناً كَثِيراً يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ وَ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَ عِيسَى بْنُ مُوسَى ابْنَ شُبْرُمَةَ وَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ تَسْتَسْعَاهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَتَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ تَبِيعَهُمْ وَ تَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِأَثْمَانِهِمْ[٤] فَقَالَ عَنْ رَأْيِ أَيِّهَا
[١]. حش ه، ى- قال في مختصر الآثار، و إن أفلس و عليه ديون لجماعة و عنده مال لا يفى بديونه قسم ما في يديه على الغرماء و بالحصص و يأخذ كل واحد منهم بقدر دينه، و ينقص بقدر ذلك كرجل أفلس و عليه لرجل مائة دينار و لآخر مائتان و لم يوجد في يديه غير ثلاثين دينارا، فيكون لصاحب المائة عشرة و لصاحب المائتين عشرون، حاشية.
[٢]. حش ه- ى- من مختصر الآثار، و مثل هذا جاء عن أمير المؤمنين صلوات( اللّه عليه)« أن أم الولد تباع في ثمن رقبتها يعنى إذا اشتراها و ليس له مال غيرها، فأولدها، و إن كان له مال أخذ البائع بحصته مع الغرماء، و كان ما بقى له في ذمّة المعتق يطلب به متى أيسر، و عليه يؤديه إليه و أيهما أيسر من المعتق، كان له أن يطلبه، فإن أيسر المعتق لم يكن له أن يرجع على أم ولده، و لا على الذي عقته.
[٣]. حش ى- ورد الباقي، من الحواشى.
[٤]. س، ع. ط، ى، د، ه- يحيط بهم، و نسخة( بين السطور في ه): بأثمانهم.