دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٥١
١٥٧٧- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَاءِ فَقَالَ لَهُ أُحْصِنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذًا تُرْجَمُ فَرَفَعَهُ إِلَى السِّجْنِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ جَمَعَ النَّاسَ لِيَرْجُمَهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ فَفَرِحَ[١] عَلِيٌّ ص وَ ضَرَبَهُ الْحَدَّ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع لَا يَقَعُ الْإِحْصَانُ وَ لَا يَجِبُ الرَّجْمُ إِلَّا بَعْدَ التَّزْوِيجِ الصَّحِيحِ وَ الدُّخُولِ وَ مُقَامِ الزَّوْجَيْنِ بَعْضِهِمَا عَلَى بَعْضٍ فَإِنْ أَنْكَرَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ الْوَطْءَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يُصَدَّقَا وَ قَالَ وَ لَا يَكُونُ الْإِحْصَانُ بِنِكَاحِ مُتْعَةٍ وَ لَيْسَ الْغَائِبُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَ الْمُغِيبَةُ عَنْهَا زَوْجُهَا بِمُحْصَنَيْنِ إِنَّمَا الْإِحْصَانُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الرَّجْمُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَعَ امْرَأَتِهِ وَ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا[٢].
١٥٧٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ وَ لَا يَجُوزُ فِي الزِّنَاءِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ[٣] وَ إِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَ لَمْ يَأْتِ الرَّابِعُ جُلِدُوا حَدَّ الْقَاذِفِ وَ إِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ وَجَبَ بِهِمُ[٤] الْحَدُّ وَ لَا يَجِبُ بِرَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَ يُضْرَبُونَ[٥] حَدَّ الْقَاذِفِ.
١٥٧٩- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ[٦] وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الطَّائِفَةُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ.
١٥٨٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ[٧] لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
[١]. زيد في ى، ز كذلك.
[٢]. حش ى- قال في اختصار الآثار، و لا تحصن الأمة الحرّ و لا المملوك الحرة.
[٣]. انظر ٤/ ١٥، و ٢٤/ ٤.
[٤]. د، ى- بهما.
[٥]. د، ط- يجلدون.
[٦]. ٢٤/ ٢.
[٧]. أيضا.