دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٧
١٥١- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَكَّلَ وَكِيلًا[١] عَلَى بَيْعٍ وَ بَاعَهُ لَهُ بِوَكْسٍ[٢] مِنَ الثَّمَنِ جَازَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْخِيَانَةَ أَوْ حَابَى الْمُشْتَرِيَ وَ كَذَلِكَ إِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ فَتَغَالَى فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الزِّيَادَةَ أَوْ خَانَ أَوْ حَابَى فَشِرَاؤُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَعَمَّدَ شَيْئاً مِنَ الضَّرَرِ رُدَّ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَ لَهُ بَعْضَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ قَالَ وَ إِنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ أَنْ يَبِيعَا لَهُ عَبْداً فَبَاعَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْبَيْعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ إِنِ انْفَرَدَا وَ لَهُمَا مَعاً إِذَا اجْتَمَعَا.
١٥٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا بِعْتُ هَذَا قَوَاصِرَ[٣] وَ اسْتَثْنَيْتُ خَمْساً مِنْهُنَّ لَمْ أُعْلِمْهُنَّ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ وَ بَعْضُ الْقَوَاصِرِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ عَلِيٌّ ص الْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ.
١٥٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى حُكْمِهِ[٤] يَعْنِي حُكْمَ الْمُشْتَرِي فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ حَكَّمْتَنِي وَ هَذَا حُكْمِي فَقَالَ ع إِنْ كَانَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ هُوَ قِيمَتَهَا فَعَلَى الْبَائِعِ التَّسْلِيمُ وَ إِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُكَمِّلَ لَهُ الْقِيمَةَ.
[١]. حش ه، ى- من وكل وكيلا يشترى له جارية بعينها، فاشتراها لنفسه بمال موكله، و وطئها و استولدها، كانت الأمة و ولدها للموكل و لا يثبت نسب الولد لأنّه وطء من لا يحل له. من المطلب.
[٢]. حش ى: الوكس النقص، يقال: لا وكس و لا شطط أي لا نقص و لا زيادة. من الديوان.
[٣]. حش ه، ى- القوصرة من أوعية التمر و جمعها قواصر.
[٤]. حش ه- و من مختصر المصنّف: و من باع سلعة من رجل ثمّ استقاله البيع، فأقاله على شيء تركه له من الثمن، فله أن يأخذ ما ترك له، حاشية.