دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٩٠
دِرْعاً فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً[١] فَقَالَ ص نَعَمْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً.
ففي قوله ع عارية مضمونة ما دل على أنها نكرة و لو كانت معرفة و كانت العواري مضمونة لقال العارية مضمونة و لكن قوله ص عارية مضمونة ما دل على أن ثم[٢] عارية غير مضمونة و أيضا فإنه ص ممن أمر بالبيان فلو كانت العارية مضمونة و إن لم تضمن لقال لصفوان حين ضمنه إياها هي مضمونة قلت هذا أو لم تقله أو يقول العارية مضمونة و في تضمين صفوان إياه ص العارية ما دل على أنه كان يعلم أنها لا تضمن إلا أن تضمن مع ترك إنكار النبي ص قوله فقد ذكرناه و في هذا أدل دليل و أوضح تأويل لمن وفق لفهمه إن شاء الله تعالى
١٧٤٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ تَلَفَ الْعَارِيَّةِ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ لَمْ يُصَدَّقْ وَ يُضَّمَنُ.
١٧٥٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَعَارَ عَارِيَّةً فَارْتَهَنَهَا فِي مَالٍ يَعْنِي وَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ صَاحِبُهَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَفْلَسَ أَوْ غَابَ أَوْ مَاتَ قَالَ يَأْخُذُ صَاحِبُ الْعَارِيَّةِ عَارِيَّتَهُ وَ يَطْلُبُ الرَّجُلُ بِدَيْنِهِ صَاحِبَهُ.
[١]. ع- عارية مردودة مضمونة،.
[٢]. س- ثمر؛ ط، ز، ى، د، ع، ثم.