دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٢٩
أَنَّهُ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَ شَاهِدَيْنِ وَ لَيْسَ بِالدِّرْهَمِ وَ الدِّرْهَمَيْنِ وَ الْيَوْمِ وَ الْيَوْمَيْنِ ذَلِكَ[١] السِّفَاحُ وَ لَا شَرْطَ فِي النِّكَاحِ.
٨٥٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ قَالَ صِفْهُ لِي قَالَ يَلْقَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَيَقُولُ أَتَزَوَّجُكِ بِهَذَا الدِّرْهَمِ وَ الدِّرْهَمَيْنِ وَقْعَةً أَوْ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ هَذَا زِنًا وَ مَا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا فَاجِرٌ[٢].
و إبطال نكاح المتعة موجود في كتاب الله تعالى لأنه يقول سبحانه-[٣] وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ فلم يطلق النكاح إلا على زوجة أو ملك يمين و ذكر الطلاق الذي يجب به الفرقة بين الزوجين و ورث الزوجين بعضهما من بعض و أوجب العدة على المطلقات و نكاح المتعة على خلاف هذا إنما هو عند من أباحه أن يتفق الرجل و المرأة على مدة معلومة فإذا انقضت المدة بانت منه بلا طلاق و لم تكن عليها عدة و لم يلحق به ولد إن كان منها و لم يجب لها عليه نفقة و لم يتوارثا و هذا هو الزناء المتعارف الذي لا شك فيه[٤]
٨٦٠- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي امْرَأَةٍ خَطَبَهَا رَجُلٌ إِلَى أَبِيهَا فَأَمْلَكَهُ إِيَّاهَا وَ لَهَا أُخْتٌ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْبِنَاءِ أَولَجَ عَلَيْهِ الْأُخْتَ فَقَضَى عَلَيْهِ أَنَّ الصَّدَاقَ لِلَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ يَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى أَبِيهَا وَ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا هِيَ امْرَأَتُهُ وَ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ بِهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُ أُخْتِهَا.
٨٦١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَضَى فِي امْرَأَةٍ حُرَّةٍ دَلَّسَ عَلَيْهَا عَبْدٌ بِنَفْسِهِ
[١]. س، ى- ز، د، ط- شبه للسفاح؛ ع- سنة السفاح.
[٢]. ز، ع، ط- الفواجر، ى، ى، د- الفاجر، س- فاجر.
[٣]. ٢٣/ ٥- ٧.
[٤]. حش ى- من مختصر الآثار: و قالوا إن الاستمتاع لا يجوز بالبكر، و زعم بعضهم أنه يجوز بذوات الأزواج، و هذا هو الزنا المحض الذي لا شبهة فيه.