دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٧
انتحالهم و إبانة لما أضمروه و قصدوا إليه من إبطال توريث فاطمة ع عداوة منهم لمن أوجب الله عز و جل مودته عليهم في كتابه بقوله جل ذكره لنبيه ص-[١] قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و قد رووا عن ابن عباس الذي ينتحلون اليوم إمامة ذريته الغاصبين تراث الأئمة الراشدين المدعين ما لم يدعه أسلافهم الذين توسلوا بأبوتهم إلى ما ادعوه بزعمهم فقيل لعبد الله بن عباس من قرابة رسول الله ص هؤلاء الذين عنى الله عز و جل بقوله-[٢] قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فقال علي و فاطمة و الحسن و الحسين و ذريتهم فما ادعى شيئا من ذاك لنفسه و لا لأبيه من قبله و لا لأحد من ولده فهم يروون هذا عنه و يثبتونه فأما القرآن فقول الله عز و جل-[٣] وَ تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ الآية فأيهما عنى الله عز و جل من نوح و إبراهيم ص فعيسى ص من ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ذكور ولده و أما ما خالفوا من قول رسول الله ص[٤] فيما رووا عنه و ثبت عندهم من طرق يكثر ذكرها و أخبار يطول وصفها[٥] فإنه كان يدعو الحسن و الحسين ع بابنيه و ولديه و إنه أول يوم رأى كل واحد منهما قال أروني ابني و لم
[١]. ٤٢/ ٢٣.
[٢]. أيضا.
[٣]. ٦/ ٨٣- ٨٥.
[٤]. س- و أمّا ما خالفوا من قول اللّه عزّ و جلّ و قول رسول اللّه( صلع) إلخ.
[٥]. س- شرحها و وصفها.