دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠٠
لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ الْعَدَاوَةِ لَهُمْ الْمُبَايِنِينَ بِذَلِكَ الْمَعْرُوفِينَ بِهِ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَهُ دِيناً فَلَا تُخَالِطُوهُمْ وَ لَا تُوَادُّوهُمْ وَ لَا تُنَاكِحُوهُمْ[١].
٧٣٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْخَبِيثَةِ الْفَاجِرَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ وَ أَهْلُ السِّتْرِ وَ الْعَفَافِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ وَطِئَهَا إِنْ شَاءَ وَ لَمْ يَتَّخِذْهَا أُمَّ وَلَدٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ.
٧٣٤- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَزَلَتْ فِي نِسَاءٍ مُشْرِكَاتٍ مَشْهُورَاتٍ بِالزِّنَاءِ كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمَكَّةَ مُؤَاجِرَاتٍ مُسْتَعْلِنَاتٍ بِالزِّنَاءِ مِنْهُنَّ حَبِيبَةُ وَ الرَّبَابُ وَ سَارَةُ الَّتِي أَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ص دَمَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كَانَتْ تُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً قَدْ عَلِمَ مِنْهَا الْفُجُورَ فَلْيُحْصِنْ بَابَهُ فَقَدْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي امْرَأَةٍ عِنْدِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ طَلِّقْهَا قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّهَا قَالَ فَأَمْسِكْهَا إِنْ شِئْتَ.
[١]. حش ى- من مختصر الآثار- عن أبي عبد اللّه ع لما قال له داود بن على قد أتيت ذنبا لا يغفر اللّه لك، قال: و ما هو، قال: زوجت ابنتك رجلا من بنى أميّة، قال أبو عبد اللّه؛ أسوتى في ذلك برسول اللّه( صلع) قد زوج ابنته زينب أبا العاص بن ربيعة و زوج عثمان بن عفان أم كلثوم فتوفيت، فزوجه رقية بناته( صلع)، و خطب عمر إلى عليّ عليه السلام ابنته أم كلثوم، فرده، فأما العباس فشكا عليه و تواعد بنى عبد المطلب فأتى العباس عليا( صلع) فقال: يا ابن أخى، قد ترى ما نحن فيه، و قد تواعدك عمر لودك إياه، و تواعدنا، و لم يزل به حتّى جعل أمرها إليه فزوجها العباس منه، فالأفضل و الأعلى تزويج أهل الموافقة من لا ينصب العداوة لآل رسول اللّه( صلع) و نكاح المؤمن أفضل من نكاح غيره، و لا بأس عند الضرورة بنكاح أهل الخلاف من المسلمين و كذلك النكاح فيهم، و ليس ذلك بمحرم كمناكحة المشركين، و لكن الفضل و الاختيار في مناكحة أهل المؤالفة و بعد ذلك المستضعفين.
( و في هذه الحاشية قد اختلطت الروايتان من كتاب مختصر الآثار).
[٢]. ٢٤/ ٣.