دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤١١
الْقَتْلِ وَ الدِّيَةِ زَالَ عَنْهُ بِمِقْدَارِ مَا عَفَوْا عَنْهُ مِنْ حِصَصِهِمْ[١] وَ إِنْ قَبِلُوا الدِّيَةَ جَمِيعاً وَ لَمْ يَعْفُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا فَهِيَ لَهُمْ جَمِيعاً.
١٤٣٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَمْداً وَ لَيْسَ لِلْمَقْتُولِ وَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ يَعْرِضُ الْإِمَامُ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُ يُدْفَعُ الْقَاتِلُ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ كَانَ الْإِمَامُ وَلِيَّ أَمْرِهِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ وَ جَعَلَهَا[٢] فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ[٣].
١٤٣٥- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ فَقَالَ لَا يُؤْوَى وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُبَايَعُ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
١٤٣٦- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَنْ يُقَدَّمَ الرَّجُلُ فَيُقْتَلَ صَبْراً وَ الْأَسِيرُ مَا دَامَ فِي الْوَثَاقِ وَ الرَّجُلُ يَجِدُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا وَ قَالَ ص لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ إِذَا قَتَلَ إِلَّا بِالسَّيْفِ وَ إِنْ قَتَلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَ يُقْتَصُّ مِنَ الْعَيْنِ بِأَنْ يُوضَعَ عَلَى الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ قُطْنَةٌ وَ تُرْبَطَ ثُمَّ تُحْمَى مِرْآةٌ وَ تُقَدَّمُ إِلَى الْعَيْنِ الَّتِي يُقْتَصُّ مِنْهَا وَ تُفْتَحُ إِلَيْهَا حَتَّى تَسِيلَ وَ إِنْ فَقَأَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ عَيْنَ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
١٤٣٧- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع مَنْ مَثَّلَ بِأَحَدٍ مُثِّلَ بِهِ.
[١]. د، ط- بحصصهم.
[٢]. ى يجعلها، ط، ع- فجعلها.
[٣]. حش ى- من مختصر الإيضاح- قلت: فإن عفا عنه الإمام، قال: إنّما هو حق لجميع الناس و إنّما على الإمام أن يقتل و يأخذ الدية و ليس له أن يعفو.