دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٣
وَ اسْتَوْفِ حَقَّكَ قَالَ أَرَى أَنْ يُوَلِّيَ[١] ذَلِكَ غَيْرَهُ وَ يَقُومَ مَعَهُ فِي قَبْضِ حَقِّهِ وَ لَا يَتَوَلَّى هُوَ شِرَاءَهُ.
١٤٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي بَيْعٍ عِشْرِينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ يُقْرِضَ صَاحِبَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً.
١٤١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُ السَّلَمِ مَا أُسْلِمَ إِلَيْهِ فِيهِ وَ وَجَدَ دَوَابَ[٢] أَوْ رَقِيقاً أَوْ مَتَاعاً أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَةِ ذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ بَاعَ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَجَلُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ خُذْ مِنِّي طَعَاماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا لَهُ دَرَاهِمُ يَأْخُذُ بِهَا مَا شَاءَ وَ كَرِهُوا السَّلَمَ فِيمَا لَا يَبْقَى كَالْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ.
١٤٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ أَسْلَمَ عَلَى عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ[٣] مِنْ طَعَامٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَدَفَعَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ بِحَسَبِ مَا دَفَعَ.
[١]. ط، ولى.
[٢]. س، ه، ع. د، ط- دوابا.
[٣]. حش ه، ى،- القفيز ثمانية مكاكيك و المكوك ثلاثة أصواع و الصاع أربعة أمداد، و المد ثلاث صفاح و الصفحة ملاء الكف، فالقفيز أربعة و عشرون صاعا، و الرطل اثنتا عشرة أوقية و الأوقية أربعون درهما، و قال في مختصر المصنّف: و من أسلم عشرة دراهم في قفيزى حنطة محل أحدهما غير محل الآخر، لم يجز، إلّا من يعقد كل قفيز بثمن معين، حاشية.