دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٧٩
كتاب الردة و البدعة
١ فصل ذكر أحكام المرتد
قال الله عز و جل[١] وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الآية و قال تبارك اسمه-[٢] كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ الآية و قال جل ثناؤه[٣] وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ[٤] عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ[٥] الآية
١٧١٦- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ لَا يَزِيدُ الْمُرْتَدَّ عَلَى تَرْكِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَتِيبُهُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَتَابَ ثُمَّ يَقْرَأُ[٦] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ الْآيَةَ.
و معنى الارتداد الرجوع و إنما يقع اسم المرتد على من خرج من شيء ثم رجع إليه فيقال ارتد أي رجع إلى ما خرج منه و هذا كالمشرك يكون على دينه ثم يسلم ثم يرتد إلى الدين الذي[٧] كان عليه و هو الذي يستتاب
[١]. ٣٩/ ٦٥.
[٢]. ٣/ ٦٨.
[٣]. ٢/ ٢١٧.
[٤]. حش ى- من مختصر المصنّف: و سواء كان حرا أو عبدا أو شيخا فانيا.
[٥]. من مختصر الآثار: و قال رسول اللّه( صلع): لا يحل قتل امرئ مؤمن إلّا بإحدى ثلاث بكفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس.
[٦]. ٤/ ١٣٢.
[٧]. ى- إلى الذي.