دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٨٢
ارْتَدَّ فَبَذَلَ أَوْلِيَاءُ النَّصْرَانِيِّ فِي جُثَّتِهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ وَ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ عَوْناً لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ وَ لَا مِمَّنْ يَبِيعُ جُثَّةَ كَافِرٍ وَ لَمَّا أَحْرَقَ ص الزَّنَادِقَةَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ وَ كَانَ أَمَرَ قَنْبَراً بِحَرْقِهِمْ[١] قَالَ
|
لَمَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْراً مُنْكَراً |
أَضْرَمْتُ نَاراً وَ دَعَوْتُ قَنْبَراً |
|
.
١٧٢٥- وَ عَنْهُ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ لَا يُقْتَلُ سَاحِرُ الْكُفَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ الشِّرْكَ وَ السِّحْرَ مَقْرُونَانِ وَ الَّذِي فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ قَالَ عَلِيٌّ ع وَ لِذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنَ عَاصِمٍ الْيَهُودِيَّ الَّذِي سَحَرَهُ قَالَ عَلِيٌّ ع فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ سَحَرَ قُتِلَ لِأَنَّهُ كَفَرَ وَ السِّحْرُ كُفْرٌ وَ قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ-[٢] وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ الْآيَةَ فَأُخْبِرَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ فَمَنْ سَحَرَ[٣] كَفَرَ فَيُقْتَلُ سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ كَفَرَ وَ سَاحِرُ الْمُشْرِكِينَ لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ كَافِرٌ بَعْدُ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ عَلِيٌّ ص[٤] وَ هَذَا شَاهِدٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
١٧٢٦- وَ عَنْ عَلِيٍ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ وَ مَعَهُ لَحْمُ خِنْزِيرٍ وَ قَدْ شَوَاهُ وَ لَفَّهُ فِي رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ-
[١]. ى- و كان قد أمر قنبرا بإحراقهم.
[٢]. ٢/ ١٠٢.
[٣]. ى- فمن سحر فقد كفر.
[٤]. حذ ى.