دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٢
٦ فصل ذكر ما نهي عنه في البيوع
٦٧- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ[١] أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ.
و قد اختلف في تأويل ذلك فقال قوم هو أن يقول البائع أبيعك بالنقد بكذا و بالنسيئة[٢] بكذا و يعقد البيع على هذا و قال آخرون هو أن يبيع السلعة بدينار على أن الدينار إذا حل أجله أخذ به دراهم مسماة[٣]. و قال آخرون هو أن يبيع منه السلعة على أن يبيعه هو أخرى و قال آخرون في ذلك وجوها قريبة المعاني من هذا و هذه الوجوه كلها البيع فيها فاسد لا يجوز إلا أن يفترق المتبايعان على شرط واحد فأما إن عقد البيع على شرطين فذلك المنهي عنه و هو أيضا من باب بيعتين[٤] في بيعة و قد نهى عن ذلك
٦٨- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُقْبَضْ[٥].
و قد
[١]. س، ط.
[٢]. حش ه- النسيئة التأخير. قال في مختصر الآثار: و إن شرط ذلك في عقد البيع و الشراء و كان مجهولا بطل الشراء و إن كان معلوما لم يبطل.
[٣]. الزيادة في د- و كذلك العكس ضع.
[٤]. خه في ه، د- شرطين.
[٥]. س، يقبض و يضمن من، ط- يضمن، ه- يقبض، حش، و نهى( ص) عن بيع ما ليس عندك و ذلك أن يبيع بيعا مضمونا إلى وقت لا يوجد فيه مثل ذلك البيع كالعنب و الفاكهة في وقت لا تكون فيه، من الاختصار.