دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩٣
المختلف فيه و إنما قصدنا به قصد الاختصار و الاقتصار على الثابت من المسائل و الأخبار دون ذكر ما لم يثبت منها و رفض السقيم و المدخول فيها و لكن لما كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب و السنة و إجماع الأئمة و الأمة و دخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة و لمز[١] بها كثير من العامة فرأينا إيضاحها و بالله نستعين فمنها مسائل ذكرناها و منها مسائل نذكرها إن شاء الله و البيان عليها مثل الوصية للوارث و قد مضى ذكرها و ما خالفنا فيه الجميع فقد ذكرنا الحجة فيه بما هيأه الله و أقدرنا عليه بتوفيق الله تعالى و غير ذلك مما يطول ذكره و قد مر كثير منه و مما أوردنا في هذا الباب بيانه
١٣٩٠- مِمَّا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً غَيْرَ امْرَأَتِهِ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ كُلِّهِ وَ فِي امْرَأَةٍ هَلَكَتْ[٢] وَ لَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرَ زَوْجٍ لَهَا فَقَضَى لَهُ بِالْمِيرَاثِ كُلِّهِ.
و قد ذكرنا فيما تقدم أكثر سهام الزوجين من المواريث و ذلك ما لا اختلاف فيه فهو بما بينه الله جل ذكره في كتابه و أن أكثر ميراث الزوج من المرأة النصف و أكثر ميراثها منه الربع و أنه لا يرد إلا على ذوي الأرحام فهذا إذا حصلناه كان ما روي عن علي ص مما ذكرناه يخالفه و كذلك يخالف ما ذكر في هذا عنه لو حمل على ظاهر نص الكتاب و ثابت السنة و ما ثبت عنه و عن سائر الأئمة ص و ليس هذا من دقيق القول فيخفى عند التحصيل و لا بمشتبه فيحتاج إلى دليل بل هو ظاهر مكشوف و بين معروف و الذي يشبه أنه مجمل يحتاج إلى التفسير بخلافه للشبه و النظير فلا يخلو أن يكون الزوج و المرأة هاهنا كان كل واحد منهما ذا قرابة لصاحبه أو مولى لا وارث له معه فورث المال
[١]. ز، د، ى- لمزهم بها، س- لمز بها.
[٢]. ى- توفيت.