دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٩٠
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ[١] فَالْمُطَلَّقَةُ لَهَا السُّكْنَى وَ النَّفَقَةُ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا كَانَتْ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ مَا دَامَتْ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ.
١٠٩٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُطَلَّقَةُ الْبَائِنُ لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَ لَا سُكْنَى.
١٠٩١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[٢] وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ الْآيَةَ قَالَ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ أَوْ يُضَارَّ بِأُمِّهِ فِي رَضَاعِهِ وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِهِ فَوْقَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ- فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا وَ الْفِصَالُ الْفِطَامُ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْوَارِثِ أَنْ يُضَارَّ الْمَرْأَةَ فَيَقُولَ لَا أَدَعُ وَلَدَهَا يَأْتِيهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٣] وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ قَالَ هُوَ فِي النَّفَقَةِ.
١٠٩٢- وَ عَنْهُ ع وَ لَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا وَ لَا يُنْزَعُ مِنْهَا إِلَّا بِرِضَاهَا وَ هِيَ أَحَقُّ بِهِ تُرْضِعُهُ بِمَا تَقْبَلُهُ بِهِ امْرَأَةٌ أُخْرَى وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِهِ فَوْقَ حَوْلَيْنِ.
١٠٩٣- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص أَنَّهُمَا قَالا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُبْلَى انْتَظَرَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ وَلَدَتْ وَ إِلَّا فَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ فَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَتَبَيَّنُ حَمْلُهَا فَأَمَّا إِنْ تَعَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-[٤] وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ
[١]. انظر ٢/ ٢٤١.
[٢]. ٢/ ٢٣٣.
[٣]. أيضا.
[٤]. ٦٥/ ٦.