دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٢٤
الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع يَقْبَلَانِ جَوَائِزَ الْمُتَغَلِّبِينَ مِثْلِ مُعَاوِيَةَ[١] لِأَنَّهُمَا كَانَا أَهْلًا لِمَا يَصِلُ إِلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ وَ مَا فِي أَيْدِي الْمُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ وَ هُوَ لِلنَّاسِ وَاسِعٌ إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ فِي خَيْرٍ وَ أَخَذُوهُ مِنْ حَقِّهِ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ جَوَائِزُهُمْ لِمَنْ يَخْدُمُهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ وَ سُحْتٌ.
١٢٢٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى سَوَاءٌ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُمْرَى وَ السُّكْنَى أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ السُّكْنَى فِي دَارِهِ حَيَاتَهُ وَ كَذَلِكَ إِذْ جَعَلَهَا لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَفْنَى عَقِبُهُ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا فَإِذَا فَنُوا رَجَعَتِ الدَّارُ إِلَى صَاحِبِهَا الْأَوَّلِ.
١٢٢٥- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَى وَ السُّكْنَى فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّ الشُّرُوطَ تُمَيِّزُ بَيْنَهُمْ.
فالسكنى أن يسكن الرجل داره رجلا مدة معلومة و يبيحه ذلك بلا عوض و العمرى أن يسكنه طول عمره و إن شرط ذلك لعقبه جاز كما تقدم ذكره و الرقبى أن يسكنه إلى أن يموت أحدهما فأيهما مات زال بموته حكم الرقبى و رجعت الدار إلى أهلها
[١]. س، د، ى، ع، ط، ز- جوائز معاوية.