دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣١
وَ فَتَحُوا أَبْوَابَهُمْ لَهُ[١] لِيُفَرَّقَ عَلَيْهِمْ مَا فِي الْجِرَابِ[٢] وَ انْصَرَفَ بِهِ فَارِغاً يَبْتَغِي بِذَلِكَ فَضْلَ صَدَقَةِ السِّرِّ وَ فَضْلَ صَدَقَةِ اللَّيْلِ وَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُومُ فِي مِحْرَابِهِ فَيُصَلِّي بَاقِيَ لَيْلَتِهِ فَهَذَا الَّذِي تَرَوْنَ عَلَى عَاتِقِهِ أَثَرَ ذَلِكَ الْجِرَابِ.
١٢٤٩- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ الْخَطَايَا كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ مِيتَةَ[٣] السَّوْءِ وَ إِنَّ صَنِيعَ الْمَعْرُوفِ لَيَدْفَعُ مَيْتَةَ السَّوْءِ وَ إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ لَتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ وَ إِنَّ قَوْلَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ شِفَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْهَمُّ.
١٢٥٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ وَ بَدَّلَهَا حَسَنَاتٍ الصَّدَقَةُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ.
١٢٥١- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ.
١٢٥٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الدَّاءَ[٤] وَ الدُّبَيْلَةَ[٥] وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ الْجُنُونَ حَتَّى عَدَّ ص سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ.
١٢٥٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: ارْغَبُوا فِي الصَّدَقَةِ
[١]. ز، ى- إليه.
[٢]. ع، ز، ى- ففرق عليهم ما في الجراب.
[٣]. حش ى- الميتة بالكسر كالجلسة يقال مات فلان ميتة حسنة.
[٤]. ى- البلاء.
[٥]. حش ى- الدبيلة داء في البطن و هي مأخوذة من الاجتماع لأنّه قياد تجتمع.