دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٥٧
كتاب الطلاق
١ فصل ذكر الطلاق المنهي عنه و الطلاق المباح عنه
قال الله عز و جل-[١] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ إلى قوله قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً فالطلاق على كتاب الله جل ذكره و سنة رسول الله ص مباح لمن أراده فالطلاق بأيدي الرجال فمن كره امرأة و أحب فراقها فله ذلك لعلة أو لغير علة و لكن تكره الفرقة بعد الائتلاف و الصحبة لغير علة كراهة ليست بمحرمة
٩٧٩- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِجَارِيَةٍ[٢] لَهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سَعِيدٍ وَ هِيَ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ يَا أُمَّ سَعِيدٍ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَقَدِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَكُونَ عَرُوساً قَالَتْ وَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكِ أَ بَعْدَ أَرْبَعٍ فِي الرَّحْبَةِ[٣] قَالَتْ طَلِّقْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَ أَدْخِلْ مَكَانَهَا أُخْرَى قَالَ وَيْحَكِ قَدْ عَلِمْتُ هَذَا وَ لَكِنَّ الطَّلَاقَ قَبِيحٌ وَ أَنَا أَكْرَهُهُ.
٩٨٠- وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ كَثِيراً وَ يُطَلِّقُهُنَّ إِذَا رَغِبَ فِي وَاحِدَةٍ وَ كُنَّ عِنْدَهُ أَرْبَعاً طَلَّقَ وَاحِدَةً[٤] مِنْهُنَّ وَ تَزَوَّجَ الَّتِي رَغِبَ
[١]. ٦٥/ ١- ٣.
[٢]. س، ط، ع، ز، د،. ى- لخادمة.
[٣]. حش ى- أى محلة بالكوفة.
[٤]. ط خه، ى- واحدة منهن.