دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩١
غَفَرْتُ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فِي وَقْعَتِهِمَا تِلْكَ وَلَدٌ كَانَ لَهُمَا وَصِيفاً فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِ عُثْمَانَ وَ قَالَ يَا عُثْمَانُ لَا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي فَإِنَّ مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي[١] عَرَضَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَصَرَفَتْ وَجْهَهُ عَنْ حَوْضِي.
٦٨٩- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ خَيْرُ النِّسَاءِ الْوَدُودُ الْوَلُودُ وَ لَا تَنْكِحُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ صُحْبَتَهَا بَلَاءٌ وَ وُلْدَهَا ضَيَاعٌ.
٦٩٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ عَلَى امْرَأَتِهِ الْمُؤْمِنَةِ اكْتَنَفَهُ الْمَلَكَانِ وَ كَانَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا تَحَاتَّتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ أَوَانَ سُقُوطِهِ فَإِذَا هُوَ اغْتَسَلَ انْسَلَخَ مِنَ الذُّنُوبِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلرِّجَالِ فَمَا لِلنِّسَاءِ قَالَ هِيَ إِذَا حَمَلَتْ كَتَبَ اللَّهُ لَهَا أَجْرَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فَإِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ لَمْ يُدْرَ مَا لَهَا مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا وَضَعَتْ كَتَبَ اللَّهُ لَهَا بِكُلِّ مَصَّةٍ يَعْنِي مِنَ الرَّضَاعِ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهَا سَيِّئَةً وَ قَالَ النُّفَسَاءُ إِذَا مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا قَامَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ لِأَنَّهَا تَمُوتُ بِغَمِّهِا.
٦٩١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ النِّكَاحَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى-[٢] إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
٦٩٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ يَجْتَمِعَانِ بِنِكَاحٍ حَلَالٍ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَ فُلَاناً مِنْ
[١]. زيد في ى- فليس منى.
[٢]. ٢٤/ ٣٢( انظره ٧١٥).