دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥١٠
عَلَى السَّمَاعِ جَائِزَةٌ كَشَهَادَةِ الْبَصِيرِ عَلَى النَّظَرِ وَ كَذَلِكَ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَى عِلْمِهِ[١].
١٨٢٤- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ جَائِزَةٌ إِذَا عُلِمَتْ إِشَارَتُهُ وَ فُهِمَتْ وَ قَدْ أُتِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ شَكَوْا[٢] فِي أَمْرِهَا فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَوْمَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ إِلَيْهِ وَ إِلَى النَّاسِ أَيْ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْخَلْقِ فَقَالَ هِيَ مُسْلِمَةٌ فَعَلِّمُوهَا الْإِسْلَامَ وَ صَلَّى ص بِالنَّاسِ جَالِساً مِنْ عِلَّةٍ فَقَامُوا خَلْفَهُ فَأَوْمَى إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا فَالْإِيمَاءُ الْمَفْهُومُ إِذَا عُلِمَ[٣] يَقُومُ مَقَامَ الْكَلَامِ.
١٨٢٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِغَيْرِ مَوَالِيهِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ[٤] وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَالْعَبْدُ مِنَ الرِّجَالِ.
١٨٢٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ وَ تَرَكَ أَخَاهُ فَوَرِثَ عَنْهُ جَارِيَةً وَ غُلَامَيْنِ فَأَعْتَقَ الْغُلَامَيْنِ فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَنْزِلُ عَلَى[٥] هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ أَنَّهَا وَلَدَتْ غُلَاماً مَاتَ بَعْدَهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ لِلْجَارِيَةِ وَ يُرَدَّانِ عَبْدَيْنِ بِحَسَبِ مَا كَانَا.
١٨٢٧- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.
١٨٢٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَهِدَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ فِي حَقٍّ فِيمَا بَيْنَهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا عُدُولًا وَ إِذَا شَهِدُوا عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ فِيمَا[٦]
[١]. س- على. د، ى، ع، ز- عن. ط- من.
[٢]. ى- شكوا.
[٣]. ز، ع. ى حذ« إذا علم».
[٤]. ٢/ ٢٨٢.
[٥]. حش ى- كناية على الجماع.
[٦]. حش ى- ما مصدرية.