دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩٠
١٣٨١- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَيْسَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ ع[١] فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ يَخْلُقُ[٢] ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ هَذَا يُقْرِعُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فَيَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدَ اللَّهِ وَ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ أَمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ الْإِمَامُ الْمُقْرِعُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ خَلَقْتَ هَذَا الْخَلْقَ كَمَا أَرَدْتَ وَ صَوَّرْتَهُ كَيْفَ شِئْتَ اللَّهُمَّ وَ إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَ لَا يَعْلَمُ[٣] مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ فَبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهُ وَ مَا يَجِبُ لَهُ فِيمَا فَرَضْتَ ثُمَّ يَطْرَحُ السَّهْمَيْنِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ تُجَالُ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ.
١٣٨٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْحَرْقَى[٤] وَ الْغَرْقَى وَ أَصْحَابِ الْهَدْمِ لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالُوا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخَوَيْنِ رَكِبَا فِي سَفِينَةٍ فَغَرِقَا فِيهَا فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَةٌ وَ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا مِائَةُ أَلْفٍ وَ لَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ فَإِنَّ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ يُورَثُ مِائَةَ أَلْفٍ[٥] فَيَرِثُهَا وَرَثَتُهُ وَ لَا يَرِثُ وَرَثَةُ الْآخَرِ شَيْئاً.
فعلى هذا التمثيل ورث كل من قال بأن الغرقى يرث بعضهم بعضا إذا لم يعلم أيهم مات قبل صاحبه فإن كان لهذا مال قليل و لهذا مال كثير أقيما معا مقام من يرث كل واحد منهما صاحبه فجعل كان صاحب المال الكثير قد مات قبل صاحب المال القليل فإن كان هو يرثه وحده ورثه كله و إن كان معه فيه شركاء ورث منه حصته-
[١]. ٢٣/ ١٤.
[٢]. ٢٨/ ٦٨.
[٣]. س. ى، ع- ما يدرى، د، ز،- لا يدرى ط، لا يعلم و لا يدرى.
[٤]. ز، ى- حذ.
[٥]. ى- المائة الألف.