دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٣
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[١] وَ عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ فِي تَرْكِ طَاعَتِهِ وَ طَاعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَنَا بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ نَظَمَ ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ وَ أَوْجَبَ[٢] طَاعَتَهُ وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ وَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ آلِ رَسُولِهِ[٣] وَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ لَا يَدَّعِي ذَلِكَ غَيْرُنَا إِلَّا كَاذِباً يُصَدِّقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٤] قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ثُمَّ قَالَ[٥] فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَاقْبَلُوا أَمْرَنَا وَ انْتَهُوا عَمَّا[٦] نُهِينَا وَ نَحْنُ الْأَبْوَابُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ[٧] مِنْهَا فَنَحْنُ وَ اللَّهِ أَبْوَابُ تِلْكَ الْبُيُوتِ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِنَا وَ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ سِوَانَا وَ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَدَّعِي قِبَلِي جَوْراً فِي حُكْمٍ أَوْ ظُلْماً فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَقُمْ[٨] أُنْصِفْهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَأَثْنَى ثَنَاءً حَسَناً عَلَيْهِ وَ أَطْرَاهُ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُتَكَلِّمُ لَيْسَ هَذَا حِينَ إِطْرَاءٍ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَنِي أَحَدٌ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ بِغَيْرِ النَّصِيحَةِ وَ اللَّهُ الشَّاهِدُ عَلَى مَنْ رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ[٩] فَلَمْ يُعْلِمْنِيهِ-
[١]. ٣٣/ ٧٠- ٧١.
[٢]. ط، د ى، ع. س- فوجبت، ز- حذ.
[٣]. س. د، ط- من أهل البيت. ز، ى، ع- من أهل بيت رسوله.
[٤]. ٦٥/ ١٠- ١١.
[٥]. ١٦/ ٤٣.
[٦]. س، ى، ز، ط، د- إلى نهينا. ع- عما و هو الصحيح.
[٧]. ٢/ ١٨٩.
[٨]. د، ط،- فليقم به.
[٩]. س- كرهه.