دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣١
ذلك له بوكالته فذلك جائز و ليس في هذا من ظاهر النهي شيء لأن ظاهر النهي إنما هو أن يبيع الحاضر للبادي فأما إن باع البادي بنفسه فليس هذا من ذلك بسبيل كما يتوهمه من قصر فمه
٦٤- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص هُوَ أَنْ تَلَقَّى الرُّكْبَانَ لِتَشْتَرِيَ السِّلَعَ مِنْهُمْ خَارِجاً مِنَ الْأَمْصَارِ لِمَا يُخْشَى فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ مِنَ الْغَبْنِ وَ يُقْطَعُ بِالْحَاضِرِينَ فِي الْمِصْرِ عَنِ الشِّرَاءِ إِذَا خَرَجَ مَنْ يَخْرُجُ لِتَلَقِّي[١] السِّلَعِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِمْ[٢].
٦٥- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَيَجِدُ فِيهِ[٣] زِيَادَةً عَلَى كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهَا وَ إِنْ تَفَاحَشَتْ عَنْ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَ يَرُدُّهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ غَلَطاً أَوْ تَجَانُفاً مِمَّنِ اسْتَوْفَى لَهُ.
٦٦- وَ عَنْ عَلِيٍ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُشْتَرِي سُؤَالَ الْبَائِعِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ أَنْ يُوَفِّيهِ فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ.
[١]. د- ليلتقى.
[٢]. حش ه، ى، س- قال في مختصر الآثار: و قد حدّ الصادق جعفر بن محمّد( ص) في التلقى فنهى أن تلقى السلع في( عن) مسيرة غدوة أو روحة، فما دون ذلك فإن كان أكثر من هذا فليس بتلق،- و ذكر في مختصر الإيضاح أن الغدوة و الروحة أربعة فراسخ،- و ذكر في ذات البيان، أن ذلك مثل بريد فما دونه، و البريد اثنا عشر ميلا، فمن اشترى فيما جاوز ذلك، لم يدخل في حدّ النهى، و كان كمن اشترى في البوادي و القرى، و يفسخ البيع فيما اشترى من ذلك عند أهل البيت صلوات اللّه عليهم في حدّ حدوه لأنّه من البيع المنهى عنه.
[٣]. ه- في ذلك.