دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤٤
كَانَتْ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ يُسْأَلُونَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوهَا وَ إِذَا رُفِعَ الْخَبَرُ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا شَفَاعَةَ لَهُ.
١٥٤٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: سُرِقَتْ خَمِيصَةٌ[١] لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأُتِيَ بِالسَّارِقِ إِلَى النَّبِيِّ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ فَقَالَ صَفْوَانُ لَمْ أَظُنَّ الْأَمْرَ[٢] يَا رَسُولَ اللَّهِ يَبْلُغُ هَذَا قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ[٣] إِنَّ الْحَدَّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْوَالِي لَمْ يَدَعْهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ[٤] ع لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ دُونَ الْإِمَامِ وَ أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فِي حَدٍّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ دُونَ الْإِمَامِ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع مَنْ عَفَا عَنْ حَدٍّ يَجِبُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ أَنْ عَفَا.
١٥٥٠- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَّا مِنْ حَدٍّ وَ نَهَى أَنْ يَتَعَدَّى أَحَدٌ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَيَّنَ الْحُدُودَ وَ جَعَلَ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً.
١٥٥١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ مَنْ ضَرَبَ فِي غَيْرِ حَقٍّ مَنْ لَمْ يَضْرِبْهُ أَوْ قَتَلَ مَنْ لَمْ يَقْتُلْهُ.
١٥٥٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ أَمَرَ قَنْبَراً أَنْ يَضْرِبَ رَجُلًا فَغَلِطَ قَنْبَرُ فَزَادَ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ فَأَقَادَ عَلِيٌّ ع الرَّجُلَ الْمَضْرُوبَ مِنْ قَنْبَرٍ فَضَرَبَهُ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ.
[١]. حش س، ى- الخميصة كساء أسود مرقع له علمان، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة.
[٢]. ى- هذا الأمر.
[٣]. س، د، ط- تأتينى به، ع، ز، ى- تأتى به.
[٤]. س- أبو جعفر د، ع، ط، ز، ى- جعفر بن محمّد.