دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٥
فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ[١] وَ الْبائِسَ الْفَقِيرَ[٢] فَقَالَ الْقَانِعُ السَّائِلُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أُعْطِيَ وَ لَا يَلْوِي شِدْقَهُ وَ لَا يَكْلَحُ وَجْهَهُ اسْتِصْغَاراً وَ اسْتِقْلَالًا لِمَا يُعْطَاهُ وَ الْمُعْتَرُّ الْمُعْتَرِضُ لِلسُّؤَالِ وَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَشَدُّهُمْ حَالًا وَ أَجْهَدُهُمْ قَالَ وَ كَانَ أَبِي ع رُبَّمَا اخْتَبَرَ السُّؤَّلَ لِيَعْلَمَ الْقَانِعَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا وَقَفَ بِهِ السَّائِلُ أَعْطَاهُ الرَّأْسَ فَإِنْ قَبِلَهُ قَالَ دَعْهُ وَ أَعْطَاهُ اللَّحْمَ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ تَرَكَهُ وَ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً.
٦٧١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعُ تَعْلِيمٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ بِوَاجِبَاتٍ قَوْلُهُ[٣] فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً فَمَنْ شَاءَ كَاتَبَ رَقِيقَهُ وَ مَنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتَبْ وَ قَوْلُهُ[٤] وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا فَمَنْ شَاءَ[٥] اصْطَادَ وَ مَنْ شَاءَ لَمْ يَصْطَدْ وَ قَوْلُهُ[٦] فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ[٧] وَ مَنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ وَ قَوْلُهُ-[٨] فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ فَمَنْ شَاءَ انْتَشَرَ وَ مَنْ شَاءَ جَلَسَ.
٦٧٢- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَشْرَكَ عَلِيّاً فِي هَدْيِهِ فَكَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَ بِقِطْعَةٍ مِنْ كُلِّ بَدَنِةٍ
[١]. ٢٢/ ٣٨.
[٢]. ٢٢/ ٢٨.
[٣]. ٢٤/ ٣٣.
[٤]. ٥/ ٢.
[٥]. زيد في ى- إذا حل من إحرامه.
[٦]. ٢٢/ ٣٦.
[٧]. ى- أحل منها ع- من أضحيته.
[٨]. ٦٢/ ١٠.