دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٥
مَنْ أَمَرَنِي بِجِهَادِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ سَمَّاهُمْ لِي رَجُلًا رَجُلًا وَ حَضَّنِي عَلَى جِهَادِهِمْ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ[١] وَ سَمَّاهُمْ لِي وَ الْقَاسِطِينَ وَ سَمَّاهُمْ لِي وَ الْمَارِقِينَ وَ سَمَّاهُمْ لِي فَلَا تَكْثُرْ مِنْكُمْ الْأَقْوَالُ فَإِنَّ أَصْدَقَ مَا يَكُونُ الْمَرْءُ عِنْدَ هَذَا الْحَالِ فَقَالُوا خَيْراً وَ أَثْنَوْا بِخَيْرٍ وَ بَكَوْا فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا حَسَنُ أَنْتَ وَلِيُّ دَمِي وَ هُوَ عِنْدَكَ[٢] وَ قَدْ صَيَّرْتُهُ إِلَيْكَ يَعْنِي ابْنَ مُلْجَمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حُكْمٌ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ فَاقْتُلْ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْفُوَ فَاعْفُ وَ أَنْتَ الْإِمَامُ بَعْدِي وَ وَارِثُ عِلْمِي وَ أَفْضَلُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ[٣] مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ بَشَّرَكُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْبُشْرَى فَأَبْشِرَا بِمَا بَشَّرَكُمَا وَ اعْمَلَا لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ فَاشْكُرَاهُ عَلَى النِّعْمَةِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اكْفِنَا عَدُوَّكَ الرَّجِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّكَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ[٤] كُفُواً أَحَدٌ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَعْمَائِكَ لَدَيَّ وَ إِحْسَانِكَ عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ وَ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَكَ[٥] لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ عُدَّةٌ لِهَذَا الْمَوْقِفِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَوَاقِفِ اللَّهُمَّ اجْزِ مُحَمَّداً عَنَّا خَيْراً[٦] وَ اجْزِ مُحَمَّداً عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا أَفْضَلَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِهِ وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ رَءُوفٌ[٧] رَحِيمٌ-
[١]. حش ى- الناكثون أهل البصرة، أو قال: أصحاب الجمل، أما القاسطون فأهل الشام، و المارقون فالخوارج.
[٢]. س، عبد- ط، د، ز، ى، ع- عندك.
[٣]. ى- و خير خلفى.
[٤]. د، ى- له.
[٥]. س. ى، ز، د، ط،- وحده، و له، و عبده.
[٦]. حذ ى، ز، ع.
[٧]. ز، ى- غفور.