دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٤
١٩ فصل ذكر الإجارات
٢٠٦ قال الله تعالى في قصة موسى ع[١] ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِ إلى قوله- عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ الآية-
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أُجْرَتَهُ.
فاستيجار الرجل الرجل و المرأة و الدابة و العبد و الأمة على عمل معلوم جائز
٢٠٧- رُوِّينَا[٢] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ زَوَّجَ امْرَأَةً رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ[٣].
و سنذكر معنى هذا في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى
٢٠٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَقَى مَلْدُوغاً بَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَشُفِيَ فَأَعْطَاهُ عَلَى الرُّقْيَةِ أَجْراً فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
٢٠٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ رَخَّصَ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّنْعَةِ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يَحِلُ[٤].
[١]. ٢٨/ ٢٤- ٢٧.
[٢]. س. ه، د، ط،- و قد روينا.
[٣]. حش ه، ى- في مختصر المصنّف: الإجارة نوع من البيوع، و هي بيع إلى عمل معلوم أو على انتفاع معلوم و تجوز الحوالة و الكفالة بالأجرة معجلها و مؤجلها، و لو استأجر دارا ليسكنها أو أرضا ليزرعها، و تكفل له كفيل بالسكنى أو بالزراعة لم تجز الكفالة، و كذلك لو استأجر صانعا و اشترط أن يعمل بيده و أخذ كفيلا لم تجز الكفالة، و كذلك سائر الأعمال، فإن استأجر صانعا لعمل شيء و لم يشترط عمله بيده، و أخذ به كفيلا جاز ذلك، و الكفيل ضامن للعمل فإن عمله جمع إلى الكفل بأجرة مثله، إلخ.
[٤]. حش ه، ى- و سئل أبو جعفر محمّد بن على ع عن رجل يقرأ عليه القرآن، فإذا ختم الرجل عليه صنع طعاما كما يفعل الناس و دعا إليه أصحابه الذين يقرءون معه و دعا ذلك الرجل الذي يقرأ عليه، فقال عليه السلام: لا بأس بذلك ما لم يكن من أجل القرآن، من مختصر الآثار.-- و منه، سئل جعفر بن محمّد( ص) عن أخذ الأجر على تعليم القرآن، فكرهه و قال: إن رجلا قال لأمير المؤمنين( ص): إنى لأحبك، يا أمير المؤمنين، قال( ع): لكنى أبغضك، قال: و لم؟ قال: لأنك تأخذ على تعليم القرآن أجرا، و قد سمعت رسول اللّه( صلع) يقول:
من أخذ على تعليم القرآن أجرا، كان حظه يوم القيامة، و رخصوا عليهم السلام في الأجر على تعليم الكتابة و الأدب، و غير ذلك ممّا يعلمه المعلمون الصبيان، إلخ.