دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٣٧
مُهْلِكَتَيْنِ تُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِكَ وَ تَدِينُ بِمَا لَا تَعْلَمُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْقِيَاسَ لَمَعْرُوفٌ.
١٩٠٥- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِأُسَامَةَ وَ قَدْ سَأَلَهُ حَاجَةً لِبَعْضِ مَنْ خَاصَمَ إِلَيْهِ يَا أُسَامَةُ تَسْأَلُنِي حَاجَةً إِذَا جَلَسْتُ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ لَيْسَ فِيهَا شَفَاعَةٌ.
١٩٠٦- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَنْزِلَ الْخَصْمُ عَلَى قَاضٍ وَ نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيٍّ ص بِالْكُوفَةِ فَأَضَافَهُ ثُمَّ جَاءَ فِي خُصُومَةٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَ خَصْمٌ أَنْتَ تَحَوَّلْ عَنِّي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يَنْزِلَ الْخَصْمُ إِلَّا وَ مَعَهُ خَصْمُهُ.
١٩٠٧- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي وَ هُوَ غَضْبَانٌ أَوْ جَائِعٌ أَوْ نَاعِسٌ وَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ وَ إِلَّا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ.
١٩٠٨- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبِرُ[١] الْعَسَلَ.
١٩٠٩- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ لَا تَقْضِ وَ أَنْتَ غَضْبَانٌ وَ لَا مِنَ النَّوْمِ سَكْرَانٌ.
١٩١٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَبَيَّنَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ نَقَضَ حُكْمَهُ وَ حَكَمَ بِالْحَقِّ وَ إِنْ رُفِعَ إِلَيْهِ حَكَمَ لِغَيْرِهِ
[١]. الصّبر و الصّبر الدواء المشهور و يقال في الإنكليسىAloes كما فسر صديقى الدكتور محمّد زبير أستاذ العربية و الثقافة الإسلامية بجامعة الكلكته(Calcutta ) في الهند.