دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٩٩
وَ تَدْخُلُ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ وَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا طَلَاقاً لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا.
١١٢٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَ اعْتَدَّتْ وَ تَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ وَ لَا يَهْدِمُ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنْ طَلَاقِهِ.
١٢ فصل ذكر طلاق المماليك
قال الله عز و جل[١] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ الآية
١١٢٥- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ص قَالَ: إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ الْآيَةَ وَ قَالَ لَا نِكَاحَ لَهُ وَ لَا طَلَاقَ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ.
١١٢٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءً قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَجُلٌ زَوَّجَ عَبْدَهُ جَارِيَةَ قَوْمٍ آخَرِينَ أَوْ حُرَّةً أَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَ نَعَمْ لَيْسَ لِلْمَمْلُوكِ أَمْرٌ مَعَ مَوْلَاهُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.
١١٢٧- وَ عَنْهُمَا ع أَنَّهُمَا قَالا الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ إِنْ زَوَّجَهُ السَّيِّدُ جَازَ وَ قَالَ تَعَالَى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ قَالَ وَ الطَّلَاقُ وَ النِّكَاحُ شَيْءٌ.
[١]. ١٦/ ٧٥.