دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٦
وَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فِي الثُّلُثِ سَوَاءٌ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ الْأَشِقَّاءُ لَهُمْ الْبَاقِي لِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِنْهُ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ بَيْنَهُمَا سَوَاءً وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَمَرْدُودٌ عَلَيْهَا وَ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ.
١٣٤٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ ذَكَرُوا مِنَ الصَّحِيفَةِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ أَنَّ الْجَدَّ يَقُومُ مَقَامَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ[١] وَ يَحُلُّ مَحَلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذُكُورِهِمْ.
و هذا هو المشهور عن علي ع عند الخاصة و العامة أن الجد بمنزلة الأخ و هو في التمثيل كذلك لأنه في التقرب[٢] و القعدد[٣] من الميت بمنزلة الأخ يدلي[٤] هذا إلى الميت بابنه و هذا بأبيه فبالأب تقربا جميعا و تقربهما إليه تقرب واحد هذا ابنه[٥] و هذا أبوه[٦] و إنما تعلق من خالفنا في الجد بقول أبي بكر إذ جعله أبا و احتجوا في ذلك بقول الله تعالى- يا بَنِي آدَمَ و يا بَنِي إِسْرائِيلَ و مِلَّةَ[٧] أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ قالوا فإذا كان البشر كلهم ولدا لآدم فهو كذلك أب لهم و هذا إذا تدبره من وفق لفهمه علم أنه لا يتوارث الناس عليه لأن الله تعالى إنما ورث بالأنساب و التقرب لا بالأسماء-
[١]. حش ى- من مختصر الآثار- الجد للأب بمنزلة الإخوة الأشقاء و الإخوة من الأب يرث كما يرثونه، و يكون كأحدهم، و يحجبه من يحجبهم، و الجد للأم بمنزلة الإخوة من الأم يرث أيضا كما يرثون، و يحجب كما يحجبون.
[٢]. ى- التقرب، س- التقريب.
[٣]. حش س- القعدد أقرب القرابة إلى الجد الأكبر.
[٤]. د- يدنو، ط- يدنى. س ع، ى- يدلى، ز- تدلى.
[٥]. حش ى- أى أخ.
[٦]. حش ى- أى جد.
[٧]. انظر ٢٢/ ٧٨ و غيرها من الآيات الكريمة.