دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩٣
مِنْ رِجَالِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ جَعَلَهُ فِي نِسَائِهِمْ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِشِيعَتِهِمْ وَ إِنَّمَا الْفَضْلُ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنَ النِّسَاءِ لِمَنِ اسْتَطَاعَ الْقِيَامَ بِهِنَّ فِي مَعَايِشِهِنَّ وَ أُعْطِيَ[١] مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى الْبَاءَةِ مَا يُحْصِنُهُنَّ وَ قَدَرَ عَلَى تَرْكِ الْمَيْلِ بَيْنَهُنَّ وَ أَنْ لَا يَدَعَ[٢] بَعْضَهُنَّ مُعَلَّقَاتٍ كَمَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَالْفَضْلُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
٦٩٩- وَ عَنْ جَعْفَرِ[٣] بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُشْبِعَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَ يُجِيعَ أَهْلَهُ وَ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ هَلَاكاً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ.
٧٠٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَمَعَ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يَنْكِحُ فَزَنَيْنَ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-[٤] فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
٧٠١- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرَهُّبِ[٥] قَالَ لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ وَ نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ وَ نَهَى النِّسَاءَ أَنْ يَتَبَتَّلْنَ وَ يَقْطَعْنَ أَنْفُسَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ.
٧٠٢- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى تَرَكَ النِّسَاءَ وَ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَعْظِيماً لِلَّهِ فَقَالَ ع أَمَّا قَوْلُكَ فِي تَرْكِ النِّسَاءِ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ
[١]. س، ط- أعطى هو إلخ.
[٢]. خه ط- يذر.
[٣]. س. ط، ع، د- و قد روينا عن.
[٤]. ٤/ ٣.
[٥]. حش ى- الترهب لعلماء النصارى و كانوا يقفون بصوامع و يقطعون أنفسهن من الدنيا و عن التزويج.