دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٨
يُحَجَّ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِالْحَجِّ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا.
١٣٠٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ عِنْدِنَا أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا وَ قَالَتْ يُعْطَى مِنْهُ جُزْءٌ لِفُلَانٍ وَ جُزْءٌ لِفُلَانَةَ وَ إِنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى رُفِعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَأَبْطَلَهُ[١] وَ قَالَ إِنَّمَا ذَكَرَتْ شَيْئاً لَمْ تُسَمِّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمْ يَدْرِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجْهَ الصَّوَابِ الْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ عَشْرَةٍ[٢].
يعني أن الأجزاء كلها إنما تتجزأ من عشرة فما دونها يقال نصف و ثلث و ربع كذلك إلى العشرة و ليس ذلك فوقها
١٣٠٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَقَالَ يُعْطَى سُدُسُهُ لِأَنَّ السِّهَامَ مِنْ سِتَّةٍ.
١٣٠٥- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ.
و هذا إجماع فيما علمناه و لو جازت الوصية للوارث لكان يعطى من الميراث أكثر مما سماه الله عز و جل له[٣] و من أوصى لوارثه فإنما استقل حق الله عز و جل الذي جعل له و خالف كتابه و من خالف كتابه لم يجز فعله و قد جاءت رواية عن جعفر بن محمد ع دخلت من أجلها الشبهة على بعض من انتحل قوله و هي
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَقَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٤] إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ.
و الذي ذكرناه عنه و عن آبائه الطاهرين هو أثبت و هو إجماع من[٥] المسلمين
[١]. ز، ى، س،. د، ع، ط- أبطل ذلك لما رفع ذلك إليه.
[٢]. حش ى- و قال في مختصر الإيضاح: إن هذه الأجزاء العشرة من ثلث مال الميت لا من المال كله.
[٣]. س حذ« له».
[٤]. ٢/ ١٨٠ ..
[٥]. ى- و هو من إجماع المسلمين.