دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤٢
كتاب الحدود
١ فصل ذكر إقامة الحدود و النهي عن تضييعها
١٥٣٩- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِامْرَأَةٍ لَهَا شَرَفٌ فِي قَوْمِهَا قَدْ سَرِقَتْ فَأَمَرَ بِقَطْعِهَا[١] فَاجْتَمَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقْطَعُ امْرَأَةً شَرِيفَةً مِثْلَ فُلَانَةَ فِي خَطَرٍ[٢] يَسِيرٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمِثْلِ هَذَا كَانُوا يُقِيمُونَ الْحُدُودَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ وَ يَتْرُكُونَ أَقْوِيَاءَهُمْ وَ أَشْرَافَهُمْ فَهَلَكُوا.
١٥٤٠- وَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَعْطِيلِ الْحُدُودِ وَ قَالَ إِنَّمَا هَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحُدُودَ عَلَى الْوَضِيعِ دُونَ الشَّرِيفِ.
١٥٤١- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رِفَاعَةَ أَقِمِ الْحُدُودَ فِي الْقَرِيبِ يَجْتَنِبْهَا الْبَعِيدُ لَا تُطَلُّ الدِّمَاءُ وَ لَا تُعَطَّلُ الْحُدُودُ.
١٥٤٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ حَضَرَ عُثْمَانَ وَ قَدْ أُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ فَقَالَ عُثْمَانُ مَنْ رَأَى أَنَّ هَذَا الْحَدَّ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَلْيَقُمْ وَ لْيَحُدَّهُ[٣] فَكَاعَ[٤] النَّاسُ عَنْهُ وَ عَلِمُوا رَأْيَهُ فِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَ تَنَاوَلَ السَّوْطَ وَ جَلَدَهُ الْحَدَّ بِيَدِهِ.
[١]. س، ز، ط- يقطعها. ى-« بقطعها» و صحح بخط جديد« بقطع يدها»، ع، د- بقطع يدها.
[٢]. حش ى- الخطر المنزلة و القدر.
[٣]. ى- فليجده.
[٤]. حش ى- أى جبن.