دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤٠
مِثْلُ نِصْفِ دِيَةِ كَسْرِهِ وَ قَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ[١].
١٥٣٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَضَى فِي الْمَأْمُومَةِ بِثُلُثِ دِيَةِ النَّفْسِ وَ هِيَ الَّتِي تَؤُمُّ الدِّمَاغَ بِكَسْرِ الْعَظْمِ[٢] وَ تَصِلُ إِلَيْهِ وَ قَالَ مَنْ خَالَفَنَا فِي كُلِّ مَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ حُكُومَةُ عَدْلٍ.
و لم يوجبوا فيها شيئا معلوما غير أنهم قالوا يقوم المضروب إن كان مملوكا[٣] قبل أن يضرب فما نقص من قيمته حسب مثله من الدية و كذلك قالوا في اللحية إذا نتفت و في هذا القول خلاف قول رسول الله ص[٤] الذي نهى الله عز و جل عن خلافه و حذر من خالفه الفتنة و العذاب الأليم-
لِأَنَّهُ ص قَالَ: الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ.
و قد نجد الحر الدميم الأسود يضرب الضربة فإذا قوم لو كان عبدا قبل أن يضرب و بعد أن يضرب لم ينقص من ثمنه و ربما كان ذلك يزيد[٥] في ثمن من يراد من العبد[٦] للحرب لأنه تكون الآثار فيه دليلا على نكايته و شدته و إن نقص لم ينقص منه كثير[٧] شيء فإذا كان وسيما جميلا نقص النقص الكثير فخالفوا بين دماء المسلمين الذين قال رسول الله ص إنهم تتكافأ دماؤهم و قوموا الأحرار الذين لا قيمة لهم و لا ينبغي تقويم ما لا يحل بيعه و هذا خلاف لله و لرسوله ص و لكن مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ
[١]. حش ى- و قال في اختصار الآثار: و هذا كله فيما كان في الرأس و الوجه، و ما كان في الجسد فعلى النصف من ذلك، و ما كان في عضو من الأعضاء كالأصبع و أشباهها ففيه بقدر حسابه من ديته، و قال في الاقتصار: و كل هذا هو بالرأس و ما كان في عضو من الأعضاء حسب قدر ديته من الأصول.
[٢]. كذا س. ع، ط، ز، ى- تكسر العظم، د- بكسر العظام.
[٣]. ى- إن كان مملوكا، في كل المخطوطات: أن لو كان مملوكا.
[٤]. د، ط، ى، ز- س- رسول اللّه، و نهى اللّه إلخ.
[٥]. ى- زيادة.
[٦]. ط، ز، ى- العبيد.
[٧]. س- نقص نقص الكثير. ع، د، ط، ز، ى- نقص النقص الكثير.