دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٤
كتاب الأطعمة
٢ فصل ذكر إطعام الطعام[١]
٣٣٠- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[٢] إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً[٣] وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِلَى قَوْلِهِ[٤] إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً- رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وُضِعَتْ مَوَائِدُ آلِ مُحَمَّدِ حَفَّتْ بِهَا الْمَلَائِكَةُ يُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ وَ لِمَنْ أَكَلَ طَعَامَهُمْ[٥] وَ كَانَ بَعْضُهُمْ ع إِذَا حَضَرَ طَعَامَهُ أَحَدٌ قَالَ كُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ تَبَرَّكْ بِهِ.
٣٣١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ دَرَكَةً[٦] ابْنُ جُذْعَانٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الطَّعَامَ.
٣٣٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَجْمَعَ نَفَراً مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ
[١]. ه، د، ط، ى، ع. س- الرغائب في الأطعمة.
[٢]. ٧٦/ ٥- ٩.
[٣]. حش ه- مستطير أي منتشر يقال استطار الفجر إذا انتشر.
[٤]. ٧٦/ ٢٢.
[٥]. س، ى- أكل طعامعهم، ه، ط، ع، د- أكل من طعامهم.
[٦]. خه س، ه، خه د،- عذابا؛ ط، ى- أهل النار عذابا يوم القيامة.