دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٣٥
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ لَا تُعَوِّدْ نَفْسَكَ الضِّحْكَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُجْرِي الْخُصُومَ عَلَى الِاعْتِدَاءِ إِيَّاكَ وَ قَبُولَ التُّحَفِ مِنَ الْخُصُومِ وَ حَاذِرِ الدُّخْلَةَ[١] مَنِ ائْتَمَنَ امْرَأَةً حَمْقَاءَ[٢] وَ مَنْ شَاوَرَهَا فَقَبِلَ مِنْهَا نَدِمَ احْذَرْ مِنْ دَمْعَةِ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهَا تَقْصِفُ مَنْ دَمَّعَهَا[٣] وَ تُطْفِئُ بُحُورَ النِّيرَانِ عَنْ صَاحِبِهَا لَا تَنْبُزِ الْخُصُومَ وَ لَا تَنْهَرِ السَّائِلَ وَ لَا تُجَالِسْ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ غَيْرَ فَقِيهٍ وَ لَا تُشَاوِرْ فِي الْفُتْيَا فَإِنَّمَا الْمَشُورَةُ فِي الْحَرْبِ وَ مَصَالِحِ الْعَاجِلِ وَ الدِّينُ لَيْسَ هُوَ بِالرَّأْيِ إِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاعُ لَا تُضَيِّعِ الْفَرَائِضَ وَ تَتَّكِلْ عَلَى النَّوَافِلِ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ادْعُ لِمَنْ نَصَرَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ تَوَاضَعْ لِمَنْ أَعْطَاكَ وَ اشْكُرِ اللَّهَ عَلَى مَا أَوْلَاكَ وَ احْمَدْهُ عَلَى مَا أَبْلَاكَ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وَ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَ مِلَاكُهُنَ[٤] أَمْرُنَا.
١٩٠٠- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي قَالَ بِالْكِتَابِ قِيلَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قِيلَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السَّنَةِ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ دِينِ اللَّهِ إِلَّا وَ هُوَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ الدِّينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى[٥] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ ع يُوَفِّقُ اللَّهُ وَ يُسَدِّدُ لِذَلِكَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ.
١٩٠١- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ وَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ مَنْ حَكَمَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَأْيِهِ خَرَجَ مِنْ دِينِهِ.
[١]. ى- الدخلة(؟)؛ س- الدخلة و الدخلة بضم الدال و كسرها صحيح.
[٢]. س، ط- حمقاء. ز، ى، ع- حمق.
[٣]. ى- أدمعها.
[٤]. حش ى- قوام.
[٥]. ٥/ ٣.