دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٧
و قد قال الله عز و جل[١] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فلم يتوارثوا بهذا الاسم شيئا إلا من كان منهم لصلب رجل واحد و لأم واحدة و من خالفنا لا ينفك من هذا و لو كانوا إخوة يتوارثون بالأخوة على هذا و على أن أباهم آدم فهم إخوة بأبوته لم ترث أم أبدا الثلث كاملا لأن الميت قد خلف أخوه بالتسمية و كذلك قال جل ذكره-[٢] النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فلم يرث أحد من أزواج النبي أحدا من المؤمنين بهذه التسمية شيئا و كذلك قال الله عز و جل[٣] وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ فلم ترث واحدة منهما بهذا الاسم فدل ذلك على أن المواريث إنما هي بالأنساب و القرابات لا بالأسماء التي تحتمل المجازات و التأويلات
١٣٥٠- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ نَشَرَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ بِيَدِهِ فَأَوَّلُ مَا لَقِيَ[٤] فِيهَا ابْنُ أَخٍ وَ جَدٌّ[٥] الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا ابْنُ الْأَخِ وَ الْجَدِّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.
فإن قال قائل إن هذا يخالف ما مثلناه و يخرج من التنزيل الذي نزلناه في توريث الجد و يتجاوز ذلك الحد قيل له هذا و ذلك قد جاء عن
[١]. ٤٩/ ١٠.
[٢]. ٣٣/ ٦.
[٣]. ٤/ ٣٢.
[٤]. س- لقى؛ ى- تلقى؛ ز، ع- يلقى؛ ع، د- ما تلقاه.
[٥]. حش ى- من مختصر الإيضاح، للجدة مع الأب من الأخ السدس، و إذا مات رجل و خلف ابن أخ و جدتين من قبل أبيه و أمه فللجدتين الثلث و لابن الأخ الباقي، من الينبوع- و ابن الأخ يرث مع الجد ميراث أبيه، و ابن الأخت يرث معه ميراث أمه.