دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠
اللَّهِ وَ لَكِنْ عَلَى الْجُلُودِ وَ الدَّفَّتَيْنِ يَقُولُ أَبِيعُكَ هَذَا بِكَذَا.
٣٠- وَ عَنْ عَلِيٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْمِلُ هِرَّةً قَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَبِيعُهَا فَنَهَاهُ قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقْ إِذاً بِثَمَنِهَا[١].
٣١- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ الشَّيْءِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخُونُ أَوْ يَسْرِقُ أَوْ يَظْلِمُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَ[٢] الْمُشْتَرَى خِيَانَةٌ أَوْ ظُلْمٌ أَوْ سَرِقَةٌ فَإِنْ عُلِمَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحِلُّ بَيْعَهُ وَ لَا شِرَاءَهُ وَ مَنِ اشْتَرَى شَيْئاً مِنَ السُّحْتِ[٣] لَمْ يُعْذِرْهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ.
٣٢- وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ بَيْعِ السَّهْمِ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقْسَمَ[٤].
٣٣- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَ الْكَلَإِ[٥] وَ النَّارِ.
و هذا نهي مجمل فإنما وقع النهي فيه على بيع المباح للمسلمين مثل كلإ البرية و لهب النار الذي يستصبح به و يقتبس منه[٦] و لا ينقص ذلك منه شيئا و كالماء الجاري في الغيول[٧] و العيون و السيول و الآبار المباحة
[١]. كذا في س و ط، زيادة في د، ه، ع، ى- و عن رسول اللّه صلعم أنّه نهى عن بيع السهم من المغنم قبل أن تقسم.
[٢]. ه، ط، ى، د. س- من.
[٣]. حاشية في د، ى- السحت ما لا يحل كسبه و أكله، قال اللّه تعالى: أكالون للسحت( ٥/ ٤٣).
[٤]. تقدم الرواية في د، ه، ع، ى.
[٥]. حاشية في ى- الكلاء و هي الماء الجاري وسط الأشجار، و هذا غلط، و الكلأ كجبل العشب رطبا كان أو يابسا.
[٦]. حاشية في ه، ى- في غير طعم، فإن كانت النار في طعم يملك كالحطب و الفحم أو غيره ممّا تعمل النار فيه، فبيعه جائز لأنّه مال من الأموال، من الاختصار.
[٧]. حاشية في ه- ى- الغيل الماء الجاري على وجه الأرض من العيون.