دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٠
الْكُرْبَةِ فَتَتَمَنَّى النَّفْسُ أَنْ لَوْ رُدَّتْ لَتَعْمَلُ بِتَقْوَاهَا فَلَا يَنْفَعُهَا الْمُنَى وَ أُوصِيكُمْ بِمُجَانَبَةِ الْهَوَى فَإِنَّ الْهَوَى يَدْعُو إِلَى الْعَمَى وَ هُوَ الضَّلَالُ فِي الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ أُوصِيكُمْ بِالنَّصِيحَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَيْفَ لَا تَنْصَحُ لِمَنْ أَخْرَجَكَ مِنْ أَصْلَابِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ أَنْقَذَكَ مِنْ جُحُودِ أَهْلِ الشَّكِّ فَاعْبُدْهُ رَغْبَةً[١] وَ رَهْبَةً وَ مَا ذَاكَ عِنْدَهُ بِضَائِعٍ وَ أُوصِيكُمْ بِالنَّصِيحَةِ لِلرَّسُولِ الْهَادِي مُحَمَّدٍ ص وَ مِنَ النَّصِيحَةِ لَهُ[٢] أَنْ تُؤَدُّوا إِلَيْهِ أَجْرَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[٣] قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ وَفَى[٤] مُحَمَّداً أَجْرَهُ بِمَوَدَّةِ قَرَابَتِهِ فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا كَانَ خَصْمَهُ وَ مَنْ كَانَ خَصْمَهُ خَصَمَهُ وَ مَنْ خَصَمَهُ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ[٥] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ مُحَمَّدٌ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُحَبُّ آلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيُقْلِلْ[٦] وَ مَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ وَ أُوصِيكُمْ بِمَحَبَّتِنَا وَ الْإِحْسَانِ إِلَى شِيعَتِنَا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً وَ لَمْ يَمْنَعُوا حَقّاً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَوْصَانَا بِهِمْ وَ لَعَنَ الْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ أُوصِيكُمْ بِالطَّهَارَةِ الَّتِي لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَا وَ بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عَمُودُ الدِّينِ وَ قِوَامُ الْإِسْلَامِ فَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا وَ بِالزَّكَاةِ الَّتِي بِهَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ وَ بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ [الْحَرَامِ][٧] مِمَّنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا[٨] وَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الْأَعْمَالِ وَ عِزُّ الدِّينِ وَ الْإِسْلَامِ-
[١]. س- رغبة.
[٢]. ز- حذ« له».
[٣]. ٤٢/ ٢٣.
[٤]. د- أونى.
[٥]. ٣/ ١٦٢.
[٦]. س، ز، د، ع، ى. ط- فليقل.
[٧].« الحرام» زيد في كل مخطوطات.
[٨]. ٣/ ٩٧.