دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧١
١٠١٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ مَعَ امْرَأَتِهِ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ[١] مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُ ع أَنْ يَبْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهَا فَفَعَلُوا ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ فَقَالَ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا وَ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَ عَلَيَّ وَ قَالَ الزَّوْجُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا فَقَالَ عَلِيٌّ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيَتْ.
١٠١٩- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[٢] فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قَالا لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَا الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ[٣].
٣ فصل ذكر الإيلاء
قال الله تعالى[٤] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
١٠٢٠- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ص قَالَ: الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَ اللَّهِ لَأَغِيظَنَّكِ وَ اللَّهِ لَأَسُوءَنَّكِ-
[١]. حش ى- الفئام الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه.
[٢]. ٤/ ٣٥.
[٣]. حش ى- و قد أجمع أهل الفتيا على أن الحكمين لو حكما بين الزوجين بخلاف الحق لما جاز حكمهما، لو فرقا بين الزوجين بلا طلاق و لا عدة أو جمعا بينهما على خلاف ما يوجبه الكتاب و السنة لم يجز ذلك من فعلهما، و إن حكما في ذلك بكتاب اللّه و سنة رسوله جاز ما حكما به، من المناقب و المثالب.
[٤]. ٢/ ٢٢٦.