دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٣٢
وَ هُوَ يَمْشِي وَ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ فَكُلَّمَا قَالَ أَرَاهَا زَادَ حَتَّى يَقُولَ لَا أَرَى شَيْئاً فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَّمَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ وَ مَشَى أَيْضاً بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَقُولَ لَا أَرَاهُ فَعَلَّمَ[١] ذَلِكَ الْمَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ أَرْبَعِ جِهَاتٍ[٢] ثُمَّ يُقَاسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَإِنِ اسْتَوَتْ صُدِّقَ بِهِ فَإِنْ زَادَ بَعْضُهَا إِلَى[٣] بَعْضٍ قِيلَ لَهُ قَدْ كُذِّبْتَ وَ يُعَادُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ أَوَّلِهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ الْقِيَاسُ مِنْ أَرْبَعِ جِهَاتٍ.
و ينبغي أن يستر ما بينه و بين الماشي بالبيضة فلا يرى نقل قدميه لئلا يحسب الخطاء[٤] فإذا اعتدل ذلك علم أنه منتهى بصره الصحيح ثم تربط عينه الصحيحة و ترسل المضروبة و يفعل به كما فعل به أولا فإذا استوى قياسه نظر ما بينه و بين الأول و حسب له من الدية مثل ما نقص و كذلك قال ع يفعل بالسمع[٥] و ينقر له بالدرهم[٦]
١٤٩٩- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَعْمَى فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَقَالَ يُغَرَّمُ الدِّيَةَ وَ يُنَكَّلُ بِهِ إِنْ كَانَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
١٥٠٠- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ضُرِبَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ كُلُّهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِنِ اتُّهِمَ[٧] ضُرِبَ لَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَهُ صَوْتٌ بِقُرْبِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ وَ لَا يَعْلَمُ بِهِ وَ يُتَغَفَّلُ بِذَلِكَ وَ بِالصَّوْتِ وَ الْكَلَامِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى ذَهَابِ سَمْعِهِ.
[١]. س- فيعلم.
[٢]. د، س- مواضع.
[٣]. ى- على.
[٤]. س، ز- الخطئ. ع، ط، د، ى- الخطاء.
[٥]. ى- و كذلك قال في السمح.
[٦]. حش ى- و من مختصر المصنّف: و من ذهب سمعه و استحق الدية فأخذها ثمّ سمع بعد ذلك لم يكن عليه ردّ ما أخذه.
[٧]. كذا د- و هو الصحيح.