دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٧
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ غَدٍ فَقَالَ أَيْنَ النَّاسُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعُوا مَا قُلْتَ بِالْأَمْسِ فَأَمْسَكُوا قَالَ وَ أَنَا أَقُولُهُ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ.
١٦- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَبِّي رَحْمَةً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي تَاجِراً وَ لَا زَرَّاعاً إِنَّ شَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ التُّجَّارُ وَ الزَّرَّاعُونَ إِلَّا مَنْ شَحَّ عَلَى دِينِهِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ بِإِبِلٍ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ بَيْعَ إِبِلِي هَذِهِ فَبِعْهَا لِي قَالَ إِنِّي لَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الْأَسْوَاقِ قَالَ فَأَشِرْ عَلَيَّ قَالَ بِعْ هَذَا بِكَذَا وَ هَذَا بِكَذَا.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا تَكُنْ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا تَلِ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَ لَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ[١] ذِي الدِّينِ وَ الْحَسَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ خَلَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْغَنَمَ وَ الْإِبِلَ وَ الرَّقِيقَ[٢] وَ نَظَرَ ع إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْمِلُ بَقْلًا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ إِنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ السَّرِيِ[٣] أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ لِئَلَّا يُجْتَرَى[٤] عَلَيْهِ.
١٩- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ أَنْ يَكُونَ سَهْلَ الْبَيْعِ وَ سَهْلَ الشِّرَاءِ وَ سَهْلَ الْقَضَاءِ[٥] وَ سَهْلَ الِاقْتِضَاءِ[٦].
٢٠- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً فَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا
[١]. س، ط، ى، د، ع. ه- و لا للمسلم.
[٢]. كذا في س.
[٣]. حاشية في ه، د، ط- أى الفاضل.
[٤]. كذا في كل المخطوطات، أصله يجترأ.
[٥]. حاشية في د، رجل عليه الدين.
[٦]. أيضا- رجل له الدين.