دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٧
١٠ فصل ذكر أحكام العيوب
١١٥- وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ كِتْمَانُ الْبَائِعِ عَيْبَ مَا بَاعَهُ[١] غِشٌّ- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ وَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ[٢] يَبِيعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعاً يَعْلَمُ فِيهِ عَيْباً إِلَّا بَيَّنَهُ وَ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ إِنْ عَلِمَ ذَلِكَ الْعَيْبَ أَنْ يَكْتُمَهُ عَنِ الْمُشْتَرِي إِذَا أَرَاهُ اشْتَرَاهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
١١٦- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَوْجَبَ صَفْقَةً بَعْدَ افْتِرَاقِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَوَجَدَ فِيهَا عَيْباً لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ الْبَائِعُ فَلَهُ الرَّدُّ.
١١٧- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ بَاعَ دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً فَقَالَ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ قَالَ لَا يُبْرِئُهُ ذَلِكَ[٣] حَتَّى يُخْبِرَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ يُطْلِعَهُ عَلَيْهِ.
١١٨- وَ عَنْ عَلِيٍّ ص[٤] أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الْقَوْمُ مَتَاعاً فَقَوَّمُوهُ وَ اقْتَسَمُوهُ ثُمَّ أَصَابَ بَعْضُهُمْ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ عَيْباً فَلَهُ قِيمَةُ[٥] الْعَيْبِ[٦] فَإِنِ
[١]. حش ى- كل عيب ظهر به المشترى فلا يحكم به الحاكم حتّى يعلمه، فإن كان باطنا لا يراه إلّا النساء، أمر حرة مسلمة فنظرت إليه. و امرأتان أفضل، فإذا أخبر بذلك حكم به حينئذ.
[٢]. حذف في س.
[٣]. حذف في س.
[٤]. س، ط، د، ع. ه، ى- و عنه( جعفر بن محمّد)( ص) عليه السلام.
[٥]. حش ى- أى يأخذ القيمة من بائع السلعة، لا يأخذها من بينهم.
[٦]. حش ه- الإباق و البول في الفراش عيب، و الحبل عيب في الجارية، و ليس بعيب في البهائم، و الشهبة في الشعر عيب و السن السوداء عيب، و كذلك السن ساقطة، و السرق عيب، و من-- اشترى عبدا فوجده مخنثا أو جارية فوجدها زانية، فهو عيب أو كفر، من مختصر المصنّف، و منه و من باع أمة على ألف حبلى جاز، و هذا ابتراء من عيب إن كان.