دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٦
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ دخل في ذلك العصبات و غيرهم و هم يقولون لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لورثت النصف بالميراث المسمى لها و النصف الثاني بالولاء-
لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
فورثوا بالولاء و تركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى
١٣٣٠- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا أَحْرَزَتْ فَاطِمَةُ ع مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنْ دَفَعَهَا عَنْهُ مَنْ دَفَعَهَا.
١٣٣١- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَةَ ابْنِهِ أَوْ أُخْتَهُ قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ مَعَهَا ابْنَ ابْنِهِ أَوْ أُخْتَهُ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ بِالْمِيرَاثِ وَ النِّصْفُ بِالرَّحِمِ.
و كذلك قال علي و أبو جعفر و أبو عبد الله ع إن ترك ابنتين فلكل واحدة منهما الثلث بالميراث كما قال الله عز و جل و يرد عليهما الثلث الباقي بالرحم كما ذكرنا يصير المال بينهما نصفين فإن كان مع الولد من له فريضة مسماة بدئ بفريضة فأعطيه و يجعل[١] الفاضل للولد على ما ذكرناه و ولد الولد يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد ذكورهم كذكورهم و إناثهم كإناثهم يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن[٢] و ولد البنت مقام البنت و نفى من خالفنا أن يكون ولد البنت ولدا و قالوا هو من ذرية قوم آخرين يعنون آباءهم و قد أكذبهم الله عز و جل في كتابه و على لسان رسوله ص و على ألسنتهم بأنفسهم تأكيدا للحجة عليهم و إظهارا لقبيح
[١]. ى- جعل.
[٢]. حش ى- متصل بقوله( تعالى) لِلذَّكَرِ*، قال في مختصر المصنّف: الميراث يجرى في جميع تركة الميت بعد الوصايا و الديون لكل ذى حقّ من الورثة حقه، ولدا كان أو والدا أو أخا أو زوجا أو ذا رحم الإناث و الذكور بحسب ما لكل واحد من فريضته التي سميت له و الكفن يخرج من رأس المال.