دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٦٦
وَ الْغَائِبُ عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا طَلَّقَهَا وَ هُوَ غَائِبٌ غَيْبَةً بَعِيدَةً تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا[١] مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا فَرَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ تَبْقَى عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً وَ هُوَ غَائِبٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا لَمْ يَلْحَقْهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ طَلَّقَ طَالِقاً.
و لفظ الطلاق الذي يقع به[٢] أن يقول الرجل لامرأته على ما قدمنا ذكره من السنة في الطلاق أنت طالق أو يقول فلانة طالق و يسميها باسمها أو يكني عنها بكناية تدل عليها أو تذكر له[٣] فيقول هي طالق و الطلاق يقع بكل لسان و كذلك إن قال لها اختاري فاختارت نفسها فهو طلاق و إن اختارته فليس بشيء أو يقول لها اعتدي يريد بذلك الطلاق فهو طلاق
١٠٠٥- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَتَّةٌ أَوْ حَرَامٌ قَالا لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ لَهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يَقُولَ اعْتَدِّي يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رُوَاةَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثاً بَائِنَةٌ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مَا قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ع وَ لَكِنْ كَذَبُوا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سُئِلَ عَلِيٌّ ع عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَتَّةٌ أَوْ حَرَامٌ قَالَ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ[٤] وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ يُوجَعُ أَدَباً.
[١]. حش ى- قال في مختصر الإيضاح- إنّه لا يجوز في الطهر الواحد إلّا تطليقة واحدة و كذلك لا يجوز في الحمل إلّا تطليقة واحدة.
[٢]. ى حذ- الذي يقع به.
[٣]. ى- يذكر لها.
[٤]. ٢/ ١٦٨.