دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٦٩
١٠١٢- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَثْنَى فِي الطَّلَاقِ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ إِذَا أَظْهَرَ الِاسْتِثْنَاءَ وَ إِنْ أَظْهَرَ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الِاسْتِثْنَاءَ أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ[١].
٢ فصل ذكر الخلع[٢] و المبارأة
١٠١٣- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ: الْخُلْعُ جَائِزٌ إِذَا وَضَعَهُ الرَّجُلُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ فِيكَ فَأَنَا أَعْطَيْتُكَ[٣] كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ هُوَ وَ إِنِّي أَخَافُ أَيْضاً أَنْ لَا أُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ فِيكِ فَمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَازَ لَهُمَا- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَ لَأُدْخِلَنَّ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ أَوْ تَقُولَ مِنَ الْقَوْلِ مَا تَتَعَدَّى فِيهِ مِثْلَ هَذَا مُفَسَّراً أَوْ مُجْمَلًا أَوْ تَقُولَ لَا أُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ فِيكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِمَّا أَعْطَاهَا وَ غَيْرِهِ يَأْخُذُ مِنْهَا مِنْ ذَلِكَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَ يَخْلُعَهَا وَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى عَقْدِ نِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ فَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ
[١]. حش ى- و هذا كالرجل يريد أنّه يطلق امرأته فيقول: أنت طالق إن شاء اللّه، من مختصر الإيضاح.
[٢]. حش س- الخلع كالنفع، النزع، و الخلع مهلة. و الخلع بالضم- طلاق المرأة ببذل منها أو من غيرها.
[٣]. ى- فإنى أعطيك.