دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٦
٢ فصل ذكر التشفي بأعمال البر
٤٧٧- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ص فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَ مَا قَالَ قَالَ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ ثُمَّ قَالَ ع[١] لِلسَّائِلِ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ بَلَى قَالَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ مِنْ كَفَّيْهِ جَمِيعاً وَ جَمَعَهُمَا جَمِيعاً[٢] وَاحِدَةً إِلَى الْأُخْرَى الْخِنْصِرَ بِحِيَالِ الْخِنْصِرِ كَأَنَّهُ يُرِيكَ شَيْئاً.
٤٧٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: ارْغَبُوا فِي الصَّدَقَةِ وَ بَكِّرُوا بِهَا فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ حِينَ يُصْبِحُ يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَسْتَخِفُّوا بِدُعَاءِ الْمَسَاكِينِ لِلْمَرْضَى مِنْكُمْ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.
٤٧٩- وَ عَنْهُ ع أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَ عَلِيلٍ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ ادْعُ بِمِكْتَلٍ[٣] فَاجْعَلْ فِيهِ بُرَّاً وَ اجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مُرْ غِلْمَانَكَ إِذَا جَاءَ سَائِلٌ أَنْ يُدْخِلُوهُ إِلَيْهِ فَيُنَاوِلُ مِنْهُ بِيَدَيْهِ وَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَقَالَ أَ فَلَا أُعْطِيَ دَرَاهِمَ وَ دَنَانِيرَ فَقَالَ اصْنَعْ مَا أَمَرْتُكَ فَكَذَلِكَ رُوِّينَا فَفَعَلَ فَرُزِقَ الْعَافِيَةَ.
٤٨٠- وَ عَنْهُ ع أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ شَكَا إِلَيْهِ وَضَحاً[٤] أَصَابَهُ
[١]. ه- أبو جعفر.
[٢]. د، ى- جمعا( و هو أحسن). س، ه، ط، ع- جميعا.
[٣]. حش ى- مكتل زنبيل يسع خمسة عشر صاعا.
[٤]. حش س، ى،- أى برص.