دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩١
و كان ما بقي على حصصهم ثم يجعل كأنه هو كان حيا و إن قليل المال مات قبله فيرثه هو كذلك و يرث ورثة كل واحد منهما ما جر إليه الميراث من صاحبه و يبقى ورثة كل واحد منهما على حصته إن كانت له مع صاحبه و قد ذكرنا ميراث المكاتب في باب المكاتب و ذكرنا من ميراث المطلقات في كتاب الطلاق ما أشبه أن يكون فيه من ذلك و نحن نذكر أيضا ما يشبه أن يكون هاهنا منه إن شاء الله تعالى
١٣٨٣- وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ أَوْ لِلسُّنَّةِ فَهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ رَجْعَةٌ فَإِذَا بَانَتْ مِنْهُ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.
هذا إذا كان الرجل صحيحا فأما إن طلقها و هو مريض فقد قالا أنها إذا انقضت عدتها منه لم يرثها و هي ترثه إن مات من مرضه ذلك إلا أن يصح منه أو تتزوج زوجا غيره و قد ذكرنا في باب الولاء أن الولاء لمن أعتق فإنه يرث المعتق من أعتقه و يرث الولاء من يرث الميراث
١٣٨٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا تَرَكَ الْمَوْلَى ذَا رَحِمٍ مِمَّنْ سُمِّيَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ أَوْ لَمْ تُسَمَّ فَمِيرَاثُهُ لِذَوِي أَرْحَامِهِ دُونَ مَوَالِيهِ وَ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى شَيْئاً مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ تَلَوْا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
١٣٨٥- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: يَرِثُ الْمَوْلَى مَنْ أَعْتَقَهُ إِنْ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً غَيْرَهُ.
١٣٨٦- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَنْزِلُ مِنْ مِنْبَرِهِ إِلَّا قَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ- قَالَ
[١]. ٨/ ٧٥.