دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٦
٣٣٧- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً[١] مِنَ النَّاسِ وَ الرِّزْقُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ مِنَ السِّكِّينِ فِي السَّنَامِ وَ اصْطَفِ لِطَعَامِكَ وَ مَالِكَ مَنْ تُحِبُّ فِي اللَّهِ.
٣٣٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُعْتِقَ كُلَّ يَوْمٍ رَقَبَةً قَالَ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ مَالِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَأَطْعِمْ[٢] كُلَّ يَوْمٍ رَجُلًا مُؤْمِناً قَالَ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً قَالَ إِنَّ الْمُوسِرَ قَدْ يَشْتَهِي الطَّعَامَ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ لَأَنْ أُطْعِمَ عَشَرَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ عَشْرَةَ رِقَابٍ يَعْنِي مِنْ غَيْرِهِمْ وَ لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُؤْمِناً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ قِيلَ لَهُ وَ كَمِ الْأُفُقُ قَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ (٣).
٣٣٩- قَالَ[٣] رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ ضَيْفٍ يَحُلُّ بِقَوْمٍ إِلَّا وَ رِزْقُهُ فِي حَجْرِهِ فَإِذَا نَزَلَ نَزَلَ بِرِزْقِهِ فَإِذَا ارْتَحَلَ ارْتَحَلَ بِذُنُوبِهِمْ يَعْنِي ص تَكْفِيرَهَا[٤] عَنْهُمْ لَا أَنَّ الضَّيْفَ يَحْمِلُ شَيْئاً مِنْ أَوْزَارِهِمْ.
٣٤٠- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يُضِيفُ الضَّيْفَ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قِرَاءُ الضَّيْفِ وَ حَدُّ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ.
٣٤١- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَمُ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ التَّزَاوُرُ فِي اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى أَخِيهِ مَا تَيَسَّرَ عِنْدَهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا جُرْعَةٌ مِنْ مَاءٍ فَمَنِ احْتَشَمَ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى أَخِيهِ مَا تَيَسَّرَ عِنْدَهُ-
[١]. حش ى- القيام مائة ألف، و بالكسر القيام جماعة من الناس، و الصحيح الفئام.
[٢]. خه ه- تطعم.
[٣]. س- قال: ط، د، ى، ه- و من.
[٤]. ه خه، يكفوها.