دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨٧
الذِّمِّيَّ وَ لَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَ لَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ.
٢٦٢- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ عِنْدَهُ مُضَارَبَةٌ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئاً مِنْهَا بِعَيْنِهِ قَالَ مَا أَرَى الدَّيْنَ إِلَّا حَقّاً وَاجِباً عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ وَ لَيْسَ هُوَ مؤتمن [مُؤْتَمَناً] وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ ضَمَانٌ وَ الدَّيْنُ مَضْمُونٌ وَ هُوَ فِي الْوَدِيعَةِ وَ الْمُضَارَبَةِ رَجُلٌ مَأْمُونٌ.
٢٦٣- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالُ قِرَاضٍ فَاحْتُضِرَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ سَمَّى الْمَالَ وَ وُجِدَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لِلَّذِي سَمَّى وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ بِعَيْنِهِ فَمَا تَرَكَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ[١].
٢٦٤- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الشَّرِيكَيْنِ إِذَا افْتَرَقَا وَ اقْتَسَمَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا وَ بَقِيَ الدَّيْنُ الْغَائِبُ فَتَرَاضَيَا أَنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّةٌ[٢] فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلَكَ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ قَالَ مَا هَلَكَ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعاً وَ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الدَّيْنِ.
٢٣ فصل ذكر الشفعة[٣]
٢٦٥- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُمْ قَالُوا لَا شُفْعَةَ فِيمَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ[٤] وَ لَيْسَ لِلْجَارِ شُفْعَةٌ وَ لَهُ حَقٌ
[١]. س، ط،- أسوة الغرماء، ه، د، ى، ع،- للغرماء.
[٢]. ه، د، ى،- حصته.
[٣]. حش ه، ى- الشفعة من الشفع و هو الاثنان، و إن الشفيع يضم إلى ملكه ملك المشترى.
[٤]. حش ه- قال في ذات البيان: إذا قام الشفيع على المشترى بالشفعة، و أخذها من يده، و دفع إليه ما اشترى به ثمّ استحق ذلك عليه و أخرج بالحكم من يديه، رجع بالثمن على البائع الذي كان-- قبضه من المشترى الأول، و منها: و إذا كان المبيع فيه شركاء فقام أحدهم و لم يقم الآخرون، مثله أن يأخذ جميع ما وقع عليه البيع، و إن قاموا كلهم أو بعضهم، فلمن قام منهم أن يأخذ بها دون من لم يقم، و يصير ذلك بينهم.
حش ه، ى- قال في المطلب: و لو عمد المشترى إلى ما اشتراه، و فيه الشفعة، فتصدق به، أو وهبه. أو حبسه، أو بناه مسجدا، ثمّ قام الشفيع في طلبه فهو على شفعته، و يبطل ما فعله المشترى فيه، و قال: و ما كان من شفعة ثمّ لوقف من أوقاف المسلمين أو المسجد أو لشيء من أبواب البركات، الإمام الطالب به على ما يرى فيه من المصلحة.